اكتشاف مواقع الجذب السياحي والفنادق وأكثر من ذلك بكثير مع الدليل زيارة فلسطين واسعة أدناه، لعرض قوائم الاهتمام ببساطة حدد فئة تحت مدينة معينة.

المسجد العمري

Opening Hours: ملاحظة: يتم إغلاق المسجد لغير المصلّين، ولكن يمكن التّمتع بمشاهدة البناء الجميل للمسجد من الخارج.
Address:
شرق شارع عمر المختار، حارة الدرج، مدينة غزة
Description:

يقع المسجد العمري أو "الجامع الكبير" في وسط المدينة القديمة في محافظة الظاهريّة في مدينة غزة. وهو واحد من أكبر المساجد، وتبلغ مساحته أربعة آلاف ومئة متر، ويُعدّ أحد المساجد الأثريّة الأكثر أهميّة في غزة. يحمل المسجد الآن اسم الخليفة عمر بن الخطاب، والمعروف باسم محرّر فلسطين، إلّا أنّ الموقع شهد الكثير من التّحوّلات إذ وجد المبني الأصلي قبل ثلاثة آلاف عام مضت أي في الوقت الذي كان فيه سكّان غزة يعبدون الأصنام.

توجد روايات متعددة حول تاريخ الموقع، إذ تنصّ إحدى التّقاليد المحليّة على أنّ الموقع كان في الأصل معبدًا لإله داجون، وأنّه المكان الذي قام فيه شمشوم بهدم المعبد على رأسه وعلى رأس الفلستينيين. وكما يدّعي البعض بأنّ شمشوم ما زال مدفونا تحت  المسجد، وهنالك اعتقاد آخر بأنّه كان في الأصل معبدًا لإله مارناس، والمعروف باسم جوبتر خلال العصر الرّوماني في الوقت الذي كانفيه سكّان غزّة يؤمنون بتعدّد الآلهة ويعتبرون مارناس رئيسًا لآلهة المدينة.

في عام ربعمئة وسبعة اعتنق معظم سكان غزة الدّيانة المسيحيّة وتم تحويل المعبد إلى كنيسة بيزنطيّة سُمّيت بكنيسة الفودوسكيا في إشارة إلى زوجة الإمبراطور أوركاديوس. تم بناء الكنيسة على يد المهندس المعماري روفينوس بموجب أمر من الإمبراطورة أوفدهاكسيا. وللقيام بهذه المهمة، أحضرَ اثنان وأربعون عمودًا من اليونان من مدينة كريستوس تحديدًا وهذا العدد من الأعمدة يوجد فقط في موقع المسجد العمري.

بعد الفتح الإسلامي للمنطقة، تحرّرت فلسطين على يد القائد المسلم عمر بن العاص، واعتنق معظم سكانُها الإسلام بما في ذلك غالبية الناس في غزة. وتم بعد ذلك تشييد المسجد العمري على أنقاض الكنيسة البيزنطية وسُمّي بذلك نسبة إلى الخليفة عمر بن الخطاب. بعد هذه الفترة خضع الموقع للعديد من التغيرات. خلال الفترة الصليبية تم استبدال المسجد بكاتدرائية القديس يوحنا المعمدان المبنية على النّمط النورماني. في وقت لاحق تم تحويل الكنيسة إلى مسجد أيّوبي ومملوكي. وتم تدمير هذا المسجد على يد المغول عام ألف ومئتين وستين، ولكن أعيد بناؤه فيما بعد، ولكن دُمِّر مرة أخرى بفعل الزّلزال الّذي ضرب المنطقة في أواخر القرن الثالث عشر ميلادي. بعد وقوع الزلزال، تم ترميم المسجد مرة أخرى، لكنه لم يخضع لأيّة ترميمات حتى بقي على شكله الحالي وحتى سيطر العثمانيون على المنطقة في القرن السّادس عشر ميلادي.

تحتفظ العمارة الحاليّة للمسجد العمري بأجزاء من تاريخه المضّطرب والعديد من أوجهه، حيث حافظت كلُّ عمليِّة ترميم للمسجد على أجزاء من أشكاله السابقة، ويمكن ملاحظة ذلك في الواجهة الاماميّة للمبنى والتي تتميّز بنمط الأقواس الصليبيّة. وكما يعتقد بأنّ اثنين من الممرّات الرئيسة الثلاثة للمسجد لا تزال تحافظ على بعض أجزاء من الكاتدرائيّة الصّليبيّة السّابقة. وبُنيت مئذنة المسجد على الطّراز المملوكي التّقليدي اذ تتربّع على برجٍ مُثمّن على قاعدة مربّعة. أمّا داخل المسجد فتتكوّن الأرضيّة من البلاط المزجّج ،أمّا المداخل والقباب فتتكوّن من الرّخام.

Leave A Comment